النووي
156
شرح صحيح مسلم
وقفدني بقاف ثم فاء ثم دال مهملة وقوله حطأة بفتح الحاء واسكان الطاء بعدها همزة وهو الضرب باليد مبسوطة بين الكتفين وإنما فعل هذا بابن عباس ملاطفة وتأنيسا واما دعاؤه علي معاوية أن لا يشبع حين تأخر ففيه الجوابان السابقان أحدهما أنه جرى على اللسان بلا قصد والثاني أنه عقوبة له لتأخره وقد فهم مسلم رحمه الله من هذا الحديث أن معاوية لم يكن مستحقا للدعاء عليه فلهذا أدخله في هذا الباب وجعله غيره من مناقب معاوية لأنه في الحقيقة يصير دعاء له وفي هذا الحديث جواز ترك الصبيان يلعبون بما ليس بحرام وفيه اعتماد الصبي فيما يرسل فيه من دعاء انسان ونحوه من حمل هدية وطلب حاجة وأشباهه وفيه جواز ارسال صبي غيره ممن يدل عليه في مثل هذا ولا يقال هذا تصرف في منفعة الصبي لان هذا قدر يسير ورد الشرع بالمسامحة به للحاجة واطرد به العرف وعمل المسلمين والله أعلم ذم ذي الوجهين وتحريم فعله قوله صلى الله عليه وسلم ( أن من شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه ) هذا الحديث سبق شرحه والمراد من يأتي كل طائفة ويظهر أنه منهم ومخالف للآخرين مبغض فإن أتى كل طائفة بالاصلاح ونحوه فمحمود